مرتضى الزبيدي
100
تاج العروس
أَرْخَاه ، بالسّينُ ، والشّينُ تَصْحِيفٌ . ومثْلُه في التكملة للصّغانيّ . وجَزمَ غيرُ واحدِ بأَنّه بالشّين على ما في الصّحاح . " وجَبَلُ سَيَّاحٍ " بالإِضافَة " ككَتّانٍ حَدٌّ بين الشّام والرُّوم " ، ذكره أَبو عُبَيْد البَكرِيّ ( 1 ) . والسُّيُوح بالضّمّ : ة ، باليَمَامة " ، وهي الأَوْدِيَةُ الثَّلاثةُ الّتي تقدَّم ذِكْرُها . أَبو منصورٍ " مُسْلِمُ بنُ عليّ ابنِ السِّيحِيّ ، بالكسر : مُحَدِّثٌ " ، من أَهل الموْصِل ، رَوى عن أَبي البَركاتِ بنِ حُميْد ؛ قاله ابن نُقْطَة . * ومما يستدرك عليه . من اللسان ( 2 ) : ويقال : أَساحَ الفَرَسُ ذَكَرَه وأَسَابَه ، إِذا أَخْرَجه من قُنْبِه قال خَليفةُ الحُصَيْنِيّ : ويقال سَيَّبَه وسيَّحَه ، مثلُه . ومن الأَساس : من المجاز : وسَيَّحَ فُلانٌ تَسْيِيحاً كَثَّرَ كلامَه ( 3 ) . وسَيْحَانُ : ماءٌ لبني تَميم في دِيارِ بني سعْد ؛ كذا في معجم البَكريّ . فصل الشّين المعجمة مع الحاءِ المهملة [ شبح ] : الشَّبَح ، محرَّكاً : الشَّخْصُ ، ويُسَكَّن ، ج أَشْبَاحٌ وشُبُوحٌ " . قال في التَّصْريف : أَسْماءُ الأَشْباح : وهو ما أَدْرَكَتْه الرُّؤْيةُ والحِسّ ؛ كذا في اللِّسَان . وعبارة الأَساس : والأَسماءُ ضَرْبَانِ : أَسماءُ أَشْبَاحٍ : وهي ( 4 ) المُدْرَك بالحِسِّ ، وأَسْمَاءُ أَعمال : وهي ( 5 ) غَيْرُهَا ؛ وهو كقولهم : أَسْماءُ الأَعْيانِ وأَسماءُ المَعَاني . والشَّبْحَانُ : الطَّوِيلُ " من الرِّجَال ، عن أَبي عَمْرٍو ؛ ونقله الجوهريّ . ورَجلٌ شَبْحُ الذِّراعيْنِ " ، بالتَّسْكين ، " ومَشْبوحُهما " ، أَي " عَرِيضُهما " أَو طَويلُهما . قال الجَلالُ السّيوطيّ في الدُّرّ النَّثير : رَجّحَ الفارِسيّ ( 6 ) وابنُ الجَوْزيّ الأَوّلَ وفي النِّهَايَة في صفته صلّى الله عليه وسلّم أَنه كان مَشْبُوحَ الذِّرَاعَيْنِ ، أَي طويلَهُمَا وقيل : عَرِيضَهُمَا . وفي رِوَايَةٍ : كانَ شَبْحَ الذِّراعَيْنِ . " وقد شَبُحَ " الرَّجلُ " ككَرُمَ " ، قال ذو الرُّمَّة : إِلى كلِّ مَشْبُوحِ الذِّراعينِ ، تُتَّقَى * به الحَرْبُ ، شَعْشاعٍ ، وأَبْيَضَ فَدْغَمِ وشَبَحَ " كَمَنَعَ : شَقَّ " رأْسَه . وقيل : هو شَقُّك أَيَّ شَيْءٍ كان . شَبَحَ " الجِلْدَ " ، وفي الأَساس : الإِهَابَ : " مَدَّه بين أَوْتَادٍ " . وشَبَحَ الرَّجلَ بينَ شَيْئينِ . والمَضروبُ يُشْبَحُ : إِذا مُدَّ للجَلْدِ . وشَبَحَه يَشْبَحه : إِذَا مَدَّه ليَجْلِدَه . وشَبحَه : مَدَّه كالمَصْلوب . وفي حديث أَبي كبر رضي الله عنه : " مرّ بِبِلالٍ وقد شُبِحَ في الرَّمْضاءِ " ، أَي مُدَّ في الشَّمْس على الرَّمْضَاءِ ليُعذَّب . وفي حديث الدَّجَال : " خُذوه فاشْبَحوه " . وفي رواية : فشَبَّحوه . شَبَحَ يدَيْه يشْبحُهُما : مدَّهما . يقال : شَبَح " الدّاعِي " ، إِذا " مدَّ يدَه للدُّعاءِ " ، وقال جرير : وعلَيْك مِنْ صَلَواتِ رَبِّك كُلَّما * شَبحَ الحجِيجُ المُلْبِدُون وغاروُا ( 7 ) وشَبَحَ لك الشيْءُ : بَدَا . والشَّبحُ : ما بدا لك شَخْصُه من النَّاس وغيرِهم من الخلْق . يقال : شَبحَ " فُلانٌ لنا : مَثَلَ " . والشَّبْحُ " بالتَّسكين " ويُحَرَّك : الباب العالِي البِنَاءِ " . ويقال : هَلَكَ أَشْباحُ مالِه . " أَشْبَاحُ مالِك : ما يُعْرَف من الإِبل والغنم وسائرِ المواشي " . وقال الشاعر : ولا تَذْهبُ الأَحْسابُ من عُقْرِ دارِنا * ولكنَّ أَشْبَاحاً من المالِ تَذْهبُ " والمُشبَّح ، كمُعَظَّم : المقْشُور " والمنْحُوتُ . المُشبَّح : " الكِسَاءُ القَوِيُّ " الشَّدِيدُ .
--> ( 1 ) لم يرد في معجم ما استعجم وأثبته صاحب معجم البلدان . ( 2 ) ومثله في التهذيب . ( 3 ) عبارة الأساس : وسيح فلان تسييحا كثيرا : إذا نمق كلامه . ( 4 ) في الأساس : وهي التي أدركتها الرؤية والحس . ( 5 ) الأساس : وهي التي لا تدركها الرؤية ولا الحس . ( 6 ) في المجمل : والمشبوح : الرجل العريض العظام . ( 7 ) بالأصل " الحجيج المبلدون " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الحجيج المبلدون الخ ، الذي في الأساس : الحجيج مبلدين الخ وقوله وعادوا كذا بالنسخ والذي في اللسان والأساس : وغاروا ، قال فيه : وغاروا : هبطوا غور تهامة " وما أثبت عن التهذيب . وفي القاموس " بلد " : بلد بالمكان بلودا : أقام ولزمه أو اتخذه بلدا وأبلده إياه ألزمه . ولبد لبودا : أقام ولزق كألبد .